من الوصول إلى الاستقرار وصناعة الانتماء .. مؤسسة نيو كنديان في شيربروك جسر المهاجرين نحو حياة جديدة في كندا

كتب : دكتور هانى خاطر

مؤسسة مجتمعية تفتح أبواب الأمل أمام المهاجرين الجدد

لا تبدأ رحلة المهاجر الجديد في كندا بمجرد الوصول إلى المطار أو الحصول على وثائق الإقامة بل تبدأ معها مرحلة جديدة تتطلب فهم المجتمع والتعرف إلى القوانين والخدمات وبناء حياة مستقرة في بيئة تختلف في لغتها وثقافتها ونظامها الإداري والاجتماعي ففي مدينة شيربروك بمقاطعة كيبيك تبرز مؤسسة خدمة مساعدة الكنديين الجدد المعروفة باسم Service d’aide aux Néo-Canadiens واختصارًا SANC باعتبارها إحدى المؤسسات المجتمعية التي تعمل على مساندة المهاجرين ومرافقتهم في مراحل الاستقرار والاندماج ومساعدتهم على التعرف إلى محيطهم الجديد والوصول إلى الموارد والخدمات المناسبة

ولا تقتصر أهمية المؤسسة على تقديم المعلومات والإجابة عن الاستفسارات بل تمتد إلى مساعدة الأشخاص على اكتساب الاستقلالية وفهم حقوقهم وواجباتهم وبناء علاقات اجتماعية تمكنهم من المشاركة في المجتمع الجديد بثقة وفاعلية فالاندماج الحقيقي لا يتحقق بمجرد الإقامة في بلد جديد وإنما يبدأ عندما يصبح الإنسان قادرًا على إدارة شؤونه اليومية والاستفادة من الفرص المتاحة وبناء مستقبل يتناسب مع مؤهلاته وطموحاته

من الاستقبال إلى بناء حياة مستقرة في إقليم إستري

تعمل المؤسسة انطلاقًا من مدينة شيربروك وتقدم خدماتها للأشخاص القادمين من خلفيات الهجرة المختلفة وفق طبيعة احتياجاتهم وظروفهم ولا تنظر إلى المهاجر باعتباره شخصًا يحتاج إلى مساعدة مؤقتة فحسب بل باعتباره فردًا قادرًا على التعلم والعمل والمساهمة في بناء المجتمع متى توفرت له المعلومات الصحيحة والفرص المناسبة وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة في إقليم إستري حيث يمثل تنوع السكان فرصة لتعزيز التعايش والتبادل الثقافي والمشاركة الاجتماعية وتساعد خدمات التوجيه والمرافقة الوافدين الجدد على فهم واقعهم الجديد والتعرف إلى الجهات التي يمكنها دعمهم خلال المراحل المختلفة من الاستقرار

وتختلف احتياجات المستفيدين باختلاف ظروفهم فقد يحتاج القادم حديثًا إلى معرفة الإجراءات الأساسية بينما تسعى أسرة أخرى إلى فهم النظام التعليمي أو الوصول إلى الخدمات الاجتماعية وقد يحتاج شخص آخر إلى التوجيه بشأن تعلم اللغة أو تطوير مساره المهني ولذلك تبرز أهمية تحديد الاحتياجات الفردية وتوجيه كل مستفيد إلى الموارد الملائمة لوضعه

المساعدة على الاستقرار وتجاوز تحديات البداية

يمثل الاستقرار الأولي إحدى أهم مراحل رحلة الهجرة لأن القرارات التي يتخذها الإنسان في هذه الفترة تؤثر في قدرته على بناء حياة مستقرة وفي هذا الإطار تساعد المؤسسة المستفيدين على التعرف إلى الموارد المجتمعية والجهات التي يمكن الرجوع إليها في مسائل السكن والخدمات العامة والتعليم والصحة والمساعدة الاجتماعية بحسب طبيعة الحالة وشروط الاستفادة

وتكمن أهمية هذا التوجيه في أنه يخفف من صعوبة التعامل مع الإجراءات الجديدة ويمنح المهاجر صورة أوضح عن الخطوات التي يمكن اتخاذها عند مواجهة مشكلة أو الحاجة إلى معلومات موثوقة فمعرفة الجهة المسؤولة عن كل خدمة تساعد على توفير الوقت وتجنب الالتباس وتعزز قدرة الشخص على إدارة شؤونه بصورة مستقلة

كما تسهم المرافقة في تعريف الوافدين الجدد بالموارد المتاحة داخل المجتمع وتساعدهم على الانتقال تدريجيًا من مرحلة البحث عن المعلومات الأساسية إلى مرحلة المشاركة الفعلية في الحياة الاجتماعية

التعريف بالمجتمع الكيبيكي والحقوق والقيم المشتركة

لا يمكن تحقيق الاندماج دون فهم طبيعة المجتمع الكيبيكي وما يقوم عليه من قيم وقواعد قانونية واجتماعية وثقافية ولذلك تقدم المؤسسة جلسات تعريفية ضمن برنامج Objectif Intégration الذي يهدف إلى مساعدة المشاركين على فهم المجتمع الكيبيكي والتعرف إلى القيم الديمقراطية والحقوق والحريات الأساسية والثقافة المهنية والإطار القانوني المرتبط بالعمل وتتيح هذه الجلسات للوافدين الجدد فرصة التعرف إلى جوانب قد تختلف عما اعتادوا عليه في بلدانهم الأصلية مما يساعدهم على التعامل بصورة أفضل مع المؤسسات وأماكن العمل والمحيط الاجتماعي

ولا يعني الاندماج التخلي عن الهوية الثقافية أو اللغة الأم بل يعني القدرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع الجديد واحترام قواعده والاستفادة من الفرص المتاحة فيه مع الحفاظ على التقدير المتبادل بين الثقافات فالمجتمع المتنوع يصبح أكثر قوة عندما يستطيع أفراده التواصل والتعاون وتبادل الخبرات بعيدًا عن الأحكام المسبقة والعزلة وسوء الفهم

التوجيه الإداري وتسهيل الوصول إلى الخدمات العامة

يواجه كثير من المهاجرين صعوبات في التعامل مع المؤسسات الرسمية بسبب اختلاف الأنظمة الإدارية أو عدم معرفة الجهة المسؤولة عن كل خدمة أو صعوبة فهم المصطلحات المستخدمة وهنا تبرز أهمية التوجيه والإحالة إلى الجهات المختصة بما يساعد المستفيدين على الوصول إلى الموارد العامة والمجتمعية المناسبة

ويمكن أن يشمل التوجيه مجالات متعددة مثل الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية والأسرة وغيرها بحسب طبيعة الاحتياج كما ينبغي التمييز بين تقديم المعلومات العامة والتوجيه إلى الجهات المختصة وبين الاستشارات القانونية المتخصصة إذ لا تحل المؤسسة محل المحامين أو الجهات الحكومية المسؤولة عن ملفات الهجرة لكنها تستطيع توجيه الأشخاص إلى الموارد المناسبة عندما تتطلب حالتهم مساعدة متخصصة

وتساعد معرفة حدود الخدمات وشروط الاستفادة منها على تكوين توقعات واضحة لدى المستفيد وتحديد المسار الصحيح للحصول على الدعم المطلوب

اللغة والتواصل مفتاحان للاندماج والاعتماد على الذات

تعد اللغة من أبرز التحديات التي تواجه القادمين الجدد إلى كيبيك إذ ترتبط القدرة على التواصل بإمكانية فهم الإجراءات والحصول على الخدمات والتفاعل مع المؤسسات والبحث عن فرص العمل

وتولي المؤسسة أهمية للتواصل بين المهاجرين والجهات المقدمة للخدمات كما تعلن عن وجود بنك للمترجمين الشفهيين بهدف تسهيل التواصل بين الأشخاص من خلفيات لغوية مختلفة والمؤسسات المحلية ويمكن أن تكون هذه المساعدة ذات أهمية خاصة عندما يشكل حاجز اللغة عائقًا أمام فهم المعلومات أو التعبير عن الاحتياجات ومع ذلك فإن اللغات المتاحة وشروط الاستفادة من خدمات الترجمة ينبغي التأكد منها مباشرة لدى المؤسسة

ويمثل تعلم اللغة الفرنسية خطوة مهمة للحياة في كيبيك لما يتيحه من فرص أوسع للتواصل والتعليم والعمل والمشاركة الاجتماعية كما يساعد المهاجر على التعامل بثقة أكبر مع محيطه الجديد واتخاذ قراراته بصورة مستقلة

مرافقة اللاجئين ودعم بداية جديدة أكثر أمانًا

تختلف ظروف اللاجئين عن ظروف كثير من المهاجرين الآخرين إذ قد يصل بعضهم بعد تجارب صعبة أو فترات من عدم الاستقرار وفقدان الأمان والانفصال عن الأسرة والمجتمع ولذلك تكتسب خدمات الاستقبال والتوجيه والمرافقة أهمية إنسانية خاصة

وتقدم المؤسسة خدمات لفئات من اللاجئين والأشخاص الذين تقدموا بطلبات اللجوء وفق البرامج المعمول بها وشروط الاستحقاق وتشمل الخدمات المعلنة المساعدة في البحث عن السكن بالنسبة إلى طالبي اللجوء وتوفير المعلومات المتعلقة بالموارد والخدمات المتاحة

ولا يقتصر الاستقرار على توفير مكان للإقامة بل يشمل فهم البيئة الجديدة والتعرف إلى الجهات التي يمكن الرجوع إليها والحصول على معلومات واضحة بشأن الخطوات التالية ومع ذلك تختلف الخدمات المتاحة باختلاف الوضع القانوني لكل شخص والبرامج التي تنطبق على حالته

دعم الأسرة والطفولة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي

تمتد آثار الهجرة إلى الأسرة بأكملها إذ يواجه الآباء مسؤوليات جديدة تتعلق بتعليم الأطفال والتعامل مع المؤسسات المدرسية والتكيف مع البيئة الاجتماعية والثقافية المختلفة

وفي هذا السياق تقدم المؤسسة مبادرات تتعلق بالتواصل بين الأسر المهاجرة والموارد المجتمعية من بينها برنامج Espace Parents الذي يهدف إلى دعم الوالدين ومساعدتهم على التكيف مع الحياة الأسرية والتربوية في المجتمع الكيبيكي

كما تشمل الأنشطة المعلنة تدخلات مجتمعية بين الثقافات في مجالات الصحة والمدرسة والطفولة المبكرة والشباب والأسرة والنساء بحسب البرامج المتاحة وتنبع أهمية هذه الجهود من أن نجاح اندماج الأسرة لا يقاس بقدرة أحد أفرادها على العثور على عمل فقط بل يشمل أيضًا قدرة الأطفال على الاندماج في المدارس وشعور الوالدين بالثقة في التعامل مع المؤسسات وقدرة أفراد الأسرة على بناء علاقات اجتماعية مستقرة

التبادل الثقافي وبناء جسور الثقة بين المهاجرين والمجتمع المضيف

لا يتحقق الاندماج من جانب واحد بل يحتاج إلى استعداد المهاجر للتعرف إلى المجتمع الجديد واستعداد المجتمع المضيف للتفاعل معه واحترام خلفيته الثقافية وتسهم المبادرات التي تعزز التواصل بين الثقافات في إتاحة فرص للتعارف وتبادل الخبرات وبناء علاقات اجتماعية تساعد على تقليل العزلة وتوسيع شبكة العلاقات داخل المجتمع

فالاختلاف الثقافي يمكن أن يكون مصدرًا للتعلم والتعاون متى قام التواصل على الاحترام المتبادل والابتعاد عن الأحكام المسبقة والحرص على فهم تجارب الآخرين ولا يعني الاندماج أن يصبح الجميع متشابهين بل أن يتمكنوا من العيش معًا والمشاركة في الحياة العامة ضمن إطار من الاحترام والمسؤولية المشتركة

مرافقة مستمرة تستجيب لتطور احتياجات المهاجر

لا تنتهي الحاجة إلى التوجيه بالضرورة بعد الأسابيع الأولى من الوصول فقد يحتاج المهاجر مع مرور الوقت إلى معلومات تتعلق بالعمل أو الأسرة أو التعليم أو الخدمات الاجتماعية أو المشاركة في الأنشطة المجتمعية وتتغير احتياجات الأشخاص مع تطور ظروفهم فقد ينتقل المستفيد من مرحلة البحث عن الاستقرار الأساسي إلى تعلم اللغة ثم إلى تطوير مهاراته والبحث عن فرص العمل أو توسيع مشاركته في الحياة الاجتماعية

وتتمثل القيمة الأساسية للمرافقة في مساعدة الإنسان على معرفة الخيارات المتاحة له وتعزيز استقلاليته بدلًا من اتخاذ القرارات نيابة عنه فالدعم المجتمعي الناجح هو الذي يمنح المستفيد المعلومات والأدوات اللازمة لإدارة حياته وتحمل مسؤولياته بثقة

سيرج رينجر هو المدير التنفيذي لخدمة المساعدة الكندية الجديدة. (صورة أرشيفية)

العاملون بالمؤسسة جهود إنسانية تستحق التقدير

لا يمكن الحديث عن دور مؤسسة خدمة مساعدة الكنديين الجدد في شيربروك دون الإشادة بالجهود التي يبذلها العاملون بها في مساندة المهاجرين ومرافقتهم خلال مراحل الاستقرار والاندماج فطبيعة عملهم تتطلب الصبر وحسن التواصل والقدرة على التعامل مع احتياجات متنوعة وخلفيات ثقافية ولغوية واجتماعية مختلفة

وتزداد أهمية هذه الجهود عندما يتعلق الأمر بأشخاص يصلون إلى مجتمع جديد وهم في حاجة إلى من يرشدهم إلى الطريق الصحيح ويشرح لهم الإجراءات ويساعدهم على فهم الخدمات المتاحة فقد تكون بعض المسائل البسيطة بالنسبة إلى شخص يعرف النظام الكندي تحديًا حقيقيًا أمام مهاجر لا يزال في بداية تجربته ولا يتقن اللغة أو يجهل طبيعة المؤسسات

ويعتمد نجاح هذا العمل على قدرة الموظفين على الاستماع والتوضيح وتقديم المعلومات المناسبة وتوجيه المستفيدين إلى الجهات التي تستطيع مساعدتهم كما أن بناء علاقة قائمة على الاحترام والثقة يساعد على تعزيز التعاون ويمنح المهاجر شعورًا أكبر بالاطمئنان والقدرة على المضي قدمًا في حياته الجديدة

ومن الإنصاف تقدير الجهد المهني والإنساني الذي يبذله العاملون في المؤسسات المجتمعية مع إدراك أن طبيعة عملهم تضعهم أمام مسؤوليات متعددة وتحديات يومية تتطلب المرونة والتفهم والتعامل المسؤول مع اختلاف احتياجات المستفيدين

محسن عبد الله (موظف الاستقبال والاندماج )

اختلاف الخلفيات الثقافية واحتمالات سوء الفهم

على الرغم من أهمية الجهود المبذولة فإن التعامل اليومي مع أشخاص ينتمون إلى ثقافات ولغات وتجارب حياتية متنوعة قد يؤدي أحيانًا إلى اختلاف التوقعات أو حدوث سوء فهم في التواصل

فما يراه أحد الأطراف إجراءً واضحًا قد يفهمه الطرف الآخر بطريقة مختلفة بسبب حاجز اللغة أو اختلاف العادات أو نقص المعلومات أو عدم الإلمام بالنظام الإداري والاجتماعي في كندا كما قد تؤدي ضغوط العمل وتعدد المسؤوليات إلى أخطاء بسيطة أو مواقف غير مقصودة من بعض الأفراد

ومن المهم التمييز بين التصرف الفردي وبين أداء المؤسسة بصورة عامة إذ لا يصح تعميم تجربة محدودة على جميع العاملين أو اعتبار خطأ محتمل دليلًا على وجود مشكلة شاملة وفي الوقت نفسه فإن احترام المؤسسة لا يعني تجاهل ملاحظات المستفيدين أو التقليل من أهمية تجاربهم

والتعامل المنصف مع أي موقف يبدأ بالاستماع إلى الأطراف المعنية وفهم الظروف المحيطة به وتوضيح المعلومات وتصحيح الخطأ عند ثبوته بما يحفظ كرامة المستفيد ويقدر الجهود المهنية للعاملين

الحوار والتواصل أساس تطوير الخدمات وتعزيز الثقة

يمكن أن تتحول الاختلافات الثقافية واللغوية إلى فرصة لتعزيز التفاهم وتحسين أساليب تقديم الخدمات عندما تقوم العلاقة بين المؤسسة والمستفيدين على الحوار والاحترام المتبادل

وتساعد المعلومات الواضحة وشرح الإجراءات بطريقة مبسطة والتأكد من فهم المستفيد على الحد من الالتباس كما أن إتاحة المجال أمام المهاجرين للتعبير عن ملاحظاتهم بصورة محترمة تسهم في اكتشاف جوانب يمكن تطويرها وتحسين جودة التواصل

وفي المقابل فإن احترام العاملين وتقدير مسؤولياتهم والالتزام بقواعد التعامل المهني من جانب المستفيدين عناصر مهمة لنجاح العلاقة بين الطرفين فالموظف يحتاج إلى بيئة عمل قائمة على الاحترام والتعاون كما يحتاج المستفيد إلى معاملة تراعي ظروفه وتحفظ كرامته وتساعده على فهم حقوقه وواجباته

ومن هنا فإن معالجة الملاحظات ينبغي أن تتم بالحوار الموضوعي والاستفادة من قنوات التواصل والشكاوى المعتمدة عند الحاجة بعيدًا عن التعميم والأحكام المسبقة

تقدير الجهود مع السعي إلى التطوير المستمر

إن تقدير جهود العاملين في مؤسسة خدمة مساعدة الكنديين الجدد لا يتعارض مع الاعتراف بإمكانية وقوع أخطاء بشرية بسيطة بل يعكس فهمًا واقعيًا لطبيعة العمل المجتمعي الذي يتعامل مع أشخاص تختلف لغاتهم وثقافاتهم وتجاربهم واحتياجاتهم

فالنجاح المؤسسي لا يعني غياب الأخطاء بصورة مطلقة وإنما يعني القدرة على التعامل معها بمسؤولية والتعلم منها والعمل على منع تكرارها عندما يكون ذلك ممكنًا كما أن تطوير الخدمات لا يقلل من قيمة الجهود السابقة بل يساعد على تعزيز الثقة وتحسين تجربة المستفيدين

وتبقى المسؤولية مشتركة بين المؤسسات والعاملين بها والمهاجرين أنفسهم فحين يلتقي الجهد المهني بالتفهم الإنساني والتواصل الواضح يصبح تجاوز الاختلافات أكثر سهولة وتتحول المواقف العابرة إلى فرص للتعلم والتطوير

كيف تتواصل مع مؤسسة نيو كنديان في شيربروك

يمكن للأشخاص الراغبين في التعرف إلى الخدمات المتاحة التواصل مباشرة مع مؤسسة Service d’aide aux Néo-Canadiens المعروفة اختصارًا باسم SANC في شيربروك

العنوان
530 Rue Prospect
Sherbrooke Québec J1H 1A8

الهاتف
819-566-5373

الموقع الإلكتروني
www.sanc-sherbrooke.ca

ويُنصح بالتواصل مع المؤسسة قبل الزيارة للتأكد من ساعات العمل والخدمات المتاحة وشروط الاستفادة منها بحسب وضع كل شخص

من الدعم المجتمعي إلى صناعة مستقبل أكثر استقرارًا

إن تجربة المهاجر الجديد في كندا لا تتحدد فقط بالإجراءات التي أنجزها أو الوثائق التي حصل عليها بل تتأثر بقدرته على فهم المجتمع والوصول إلى الموارد المناسبة وبناء علاقات تمنحه الاستقرار والثقة

ومن هذا المنطلق تمثل مؤسسة خدمة مساعدة الكنديين الجدد في شيربروك إحدى الجهات المجتمعية التي تعمل على تسهيل الانتقال من مرحلة الوصول إلى مرحلة الاندماج من خلال التوجيه والمرافقة والتعريف بالخدمات وتعزيز التواصل بين الثقافات

وتظل القيمة الأهم لهذه الجهود في مساعدة الإنسان على اكتشاف قدراته والتعامل مع التحديات اليومية بقدر أكبر من المعرفة والاستقلالية فالمهاجر الذي يجد من يرشده إلى الطريق يحصل على فرصة أفضل لبناء حياة مستقرة والمشاركة في مجتمعه الجديد والمساهمة بخبراته وطموحاته في مستقبل المنطقة التي اختار أن يجعلها موطنًا له

وهكذا يصبح الاندماج مشروعًا مشتركًا يجمع بين مؤسسات تقدم الدعم ومجتمع يفتح المجال للمشاركة وأشخاص يسعون إلى تحويل بداية جديدة إلى حياة مليئة بالفرص والكرامة والانتماء


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!