تأييد 152 دولة لقرار أممي بشأن الصحراء المغربية يتزامن مع الذكرى الأولى لعيد الوحدة

المغرب - نادية الصبار

في تزامن يحمل دلالات وطنية ودبلوماسية، حظي القرار المعتمد من قبل اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء المغربية بتأييد 152 دولة، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، بالتزامن مع الذكرى الأولى لعيد الوحدة، في محطة تستحضر رمزية الوحدة الترابية للمملكة وتسلط الضوء على حضور القضية الوطنية في النقاش الأممي.

ويكتسي هذا التزامن أهمية خاصة، بالنظر إلى ما يحمله عيد الوحدة من رمزية وطنية مرتبطة بتماسك المغرب ووحدته الترابية، وما يمثله التصويت الأممي من مناسبة لاستحضار مسار الترافع الدبلوماسي المغربي داخل المؤسسات الدولية.

وجاء التصويت على القرار بأغلبية 152 دولة، مقابل صوتين معارضين وسبع حالات امتناع، في سياق استثنائي بعدما طلبت الولايات المتحدة الأمريكية إخضاع مشاريع القرارات الـ23 المعروضة على اللجنة الرابعة للتصويت، بما فيها النصوص التي اعتادت اللجنة اعتمادها دون تصويت.

وتبرز الأهمية السياسية للقرار من خلال إشارته إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، في سياق المرجعيات الأممية المؤطرة للبحث عن حل سياسي للنزاع، والمكانة التي تحتلها المبادرة المغربية للحكم الذاتي ضمن مقاربة المملكة الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية.

وعلى المستوى الوطني، يمنح تزامن هذه المحطة الأممية مع الذكرى الأولى لعيد الوحدة الحدث بعدًا رمزيًا إضافيًا، من خلال تقاطع الدلالة الوطنية للمناسبة مع استمرار الجهود الدبلوماسية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة والترافع عن مبادرة الحكم الذاتي في المحافل الدولية.

أما على المستوى الدولي، فيسلط التصويت الضوء على حضور قضية الصحراء المغربية ضمن النقاشات الأممية، وعلى أهمية التفاعل مع المرجعيات والقرارات الصادرة عن أجهزة الأمم المتحدة في سياق البحث عن تسوية سياسية للنزاع.

وهكذا، يتزامن تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة مع محطة أممية جديدة في مسار قضية الصحراء المغربية، بما يجمع بين رمزية الوحدة الترابية على المستوى الوطني وحضور القضية الوطنية في الفضاء الدبلوماسي الدولي. كما يمنح هذا التزامن الحدث دلالة خاصة، في سياق تتواصل فيه جهود المملكة لتعزيز موقع مبادرة الحكم الذاتي ضمن مساعي التوصل إلى حل سياسي للنزاع، وفق المرجعيات الأممية ذات الصلة.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!