يشارك الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين في أعمال الدورة الثالثة للمنتدى الإقليمي للإعلام حول المعلومة والاتصال FORMIC 2026 الذي تنظمه نقابة ناشري الصحف الموريتانية SEPM يومي 13 و14 أكتوبر 2026 بفندق شيراتون بالعاصمة الموريتانية نواكشوط في مشاركة تعكس الحضور المتنامي للإعلام الجزائري على الساحة الإفريقية وتعكس حرص الاتحاد على توسيع دائرة التعاون المهني والإعلامي مع مختلف الهيئات والنقابات والمؤسسات الإعلامية في القارة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار استراتيجية الاتحاد الرامية إلى تعزيز حضوره القاري وتطوير ما يمكن وصفه بالدبلوماسية الإعلامية باعتبارها جسرا للتواصل بين الشعوب ووسيلة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والدفاع عن المهنية والمصداقية في العمل الصحفي. كما تؤكد المشاركة حرص الاتحاد على أن يكون طرفا فاعلا في النقاشات المتعلقة بمستقبل الإعلام الإفريقي والقضايا التي تشغل الرأي العام في المنطقة.
ويحضر الاتحاد هذا المنتدى انطلاقا من إيمانه بأن الصحافة لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار والمعلومات وإنما أصبحت عنصرا أساسيا في بناء الوعي وحماية المجتمع من التضليل والمعلومات الزائفة وتعزيز الاستقرار ودعم الحوار بين الشعوب. ومن هذا المنطلق يسعى الاتحاد إلى بناء شبكة واسعة من الشراكات مع النقابات والاتحادات والمنظمات الإعلامية الإقليمية والدولية بما يخدم الصحفيين ويعزز التعاون المهني ويرتقي بمستوى العمل الإعلامي.
وينعقد المنتدى الإقليمي للإعلام حول المعلومة والاتصال هذا العام بالتزامن مع الاحتفال باليوم الدولي للنفاذ الشامل إلى المعلومة تحت شعار “في مواجهة التضليل الإعلامي من أجل إعلام موثوق ومسؤول – دور وسائل الإعلام في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي” وهو شعار يعكس حجم التحديات التي تواجه الصحافة في ظل الانتشار الواسع للمعلومات المضللة والأخبار الزائفة والتحولات المتسارعة التي يشهدها الفضاء الرقمي.
ويبحث المشاركون في المنتدى عددا من القضايا التي ترتبط بشكل مباشر بمستقبل المنطقة ودور الإعلام في التعامل معها وفي مقدمتها التحديات الجيوسياسية والأمن الإقليمي ودور الصحافة في دعم استقرار منطقتي المغرب العربي والساحل الإفريقي إلى جانب قضايا الأخلاقيات المهنية ومواجهة الأخبار المضللة وحملات التشويه الممنهجة عبر الفضاء الرقمي وضرورة حماية المصداقية الصحفية في مواجهة التدفق الهائل للمعلومات غير الموثوقة.
كما يحظى موضوع حرية الصحافة والحق في النفاذ إلى المعلومة باهتمام خاص خلال أعمال المنتدى إلى جانب قضايا الديمقراطية والحوكمة والشفافية وضرورة توفير بيئة إعلامية تسمح للصحفي بممارسة دوره المهني بمسؤولية واستقلالية. وتأتي قضايا الهجرة والتنمية كذلك ضمن الملفات المطروحة للنقاش في ظل الحاجة إلى معالجة إعلامية مسؤولة تضع البعد الإنساني والتنموي في صدارة التغطية الصحفية.
ويحرص الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين من خلال هذه المشاركة على تقديم رؤية إعلامية تقوم على المهنية والاحترافية وتعزيز التعاون الإفريقي ومواجهة خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي وترسيخ دور الصحافة في بناء الوعي وحماية المجتمعات من حملات التلاعب بالمعلومات.
كما تشكل مشاركة الاتحاد في نواكشوط فرصة مهمة لفتح آفاق جديدة أمام التعاون الإعلامي الجزائري الموريتاني والإفريقي من خلال اللقاءات المرتقبة مع مسؤولي قطاع الإعلام الموريتاني وعدد من القيادات والنقابات والهيئات الإعلامية الإفريقية إلى جانب بحث توقيع مذكرات تفاهم وشراكات استراتيجية وتبادل الخبرات والتجارب في مختلف مجالات العمل الصحفي والإعلامي.
ويتضمن برنامج الوفد الجزائري كذلك زيارات ميدانية إلى عدد من المؤسسات الإعلامية الموريتانية الكبرى بما يتيح التعرف على التجارب المهنية والإعلامية في موريتانيا وفتح قنوات جديدة للتعاون والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية والصحفيين في البلدين.
ويؤكد الاتحاد أن الحضور الجزائري في مثل هذه المحافل لا يقتصر على المشاركة البروتوكولية وإنما يمثل فرصة حقيقية للإسهام في صياغة رؤية إعلامية إفريقية تقوم على التعاون وتبادل الخبرات والدفاع عن الحقيقة وتعزيز السلم والاستقرار ومواجهة التضليل الإعلامي.
وفي هذا السياق يجدد الاتحاد الوطني للصحفيين والإعلاميين الجزائريين التزامه بالدفاع عن كرامة الصحفيين وحقوقهم المهنية ومواصلة الاستثمار في العنصر البشري من خلال التكوين والتأهيل وتعزيز الاحترافية ورفع مستوى الأداء الصحفي بما يواكب التحولات التي يشهدها الإعلام على المستوى الإقليمي والدولي.
ومن الجزائر إلى نواكشوط يواصل الاتحاد بناء جسور التواصل والتعاون بين الصحفيين والإعلاميين ويؤكد أن إعلاما مهنيا حرا ومسؤولا يمكن أن يشكل قوة حقيقية في خدمة الشعوب وتعزيز التفاهم بينها ودعم الاستقرار ومواجهة التضليل والدفاع عن الحق في المعلومة.
اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




