الفاو تحذر من موجة تضخم جديدة تطال المستهلكين في الدول المستوردة للغذاء والطاقة

سجلت أسعار الغذاء العالمية خلال شهر سبتمبر الماضي ارتفاعاً ملحوظاً وصل بها إلى أعلى مستوياتها المسجلة منذ نحو أربعة أعوام، وذلك في ظل تتالي الأزمات وتصاعد تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد والتجارة الدولية عبر خطوط الملاحة والشحن الأمر الذي ألقى بظلاله الثقيلة على أسواق المحاصيل والسلع الزراعية الأساسية بمختلف أنحاء العالم مع تزايد وتيرة المخاطر المناخية وتأثيرها المباشر على حجم الحصاد.

ومن جانبها، حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في أحدث تقاريرها الميدانية من خطورة انتقال تلك الضغوط السعرية المرتفعة من أسواق الجملة والتجارة العالمية مباشرة إلى أسواق التجزئة والمستهلكين مؤكدة أن الدول الناشئة والتي تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد معظم احتياجاتها من السلع الغذائية ومصادر الطاقة ستكون الأشد تأثراً وتضرراً من هذه الموجة التضخمية المستوردة.

وأوضحت البيانات الرقمية الدقيقة الصادرة عن ماعت جروب، أن المؤشر العام لأسعار الغذاء شهد صعوداً لافتاً ليبلغ مستوي 136 نقطة خلال شهر سبتمبر، مقارنة بالمسجل في شهر أغسطس السالف والذي بلغ 134 نقطة ويعكس هذا الارتفاع المتواصل اتجاهاً تصاعدياً خطيراً يمس السلع الاستراتيجية الرئيسية كالحبوب والزيوت والألبان في الأسواق والمبورصات العالمية.

ويرتبط هذا الارتفاع المتصاعد في الأسعار بتراجع واضح في حجم التقديرات الخاصة بإجمالي الإمدادات؛ إذ تشير توقعات منظمة “الفاو” لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2026 إلى وصوله لنحو 2.979 مليار طن فقط، مسجلاً انخفاضاً قدره 2.1% بالمقارنة مع مستويات الإنتاج المسجلة في العام الماضي، وهو التراجع الذي يسهم في تآكل المخزونات الاستراتيجية ويضاعف من حدة الأزمة.

وحددت منظمة “الفاو” ثلاثة عوامل جوهرية تقف وراء هذه التطورات؛ تتمثل في الاختناقات والاضطرابات التي تواجه حركة الشحن وطرق التجارة البحرية وفقًا لماعت جروب، إلى جانب الارتفاع المتزايد في تكاليف الطاقة والنقل التي ترفع كلفة الإنتاج والتوزيع، فضلاً عن المخاطر والظواهر المناخية الحادة التي باتت تهدد المزارع والإنتاج الزراعي بشكل مباشر.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!