المنتدى الدولي للصحافة والإعلام يدين استهداف منشأة كهربائية في المدينة المنورة ويدعو إلى حماية المدنيين والمنشآت الحيوية

أعرب المنتدى الدولي للصحافة والإعلام (GFJM) برئاسة الدكتور هاني خاطر عن إدانته للهجوم الذي استهدف محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية باستخدام طائرة مسيرة مؤكدًا أن استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يمثل تطورًا مقلقًا لما قد يترتب عليه من مخاطر مباشرة على حياة المدنيين والخدمات الأساسية فضلًا عن انعكاساته على أمن المنطقة واستقرارها.

ويؤكد المنتدى أن المنشآت المرتبطة بتوفير الخدمات الأساسية للسكان وفي مقدمتها مرافق الكهرباء والطاقة والمياه والصحة والنقل ينبغي أن تحظى بالحماية اللازمة في أوقات النزاعات والتوترات وأن استهدافها قد يؤدي إلى آثار تتجاوز الموقع المستهدف لتطال أعدادًا كبيرة من المدنيين وتعطل الخدمات الضرورية للحياة اليومية.

ويرى المنتدى الدولي للصحافة والإعلام أن خصوصية المدينة المنورة ومكانتها الدينية لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم تجعل أي حادث أمني يقع في محيطها محل اهتمام واسع وتفرض في الوقت ذاته مسؤولية أكبر على مختلف الأطراف في تجنب كل ما من شأنه تعريض المدنيين أو الأماكن ذات الأهمية الدينية للخطر أو زيادة حدة التوتر والاحتقان.

وفي هذا السياق يشدد المنتدى على ضرورة عدم توظيف الأحداث التي تمس أماكن العبادة والمواقع ذات المكانة الدينية في خطاب التحريض أو الكراهية وعلى أهمية التعامل معها بمسؤولية إعلامية ومهنية بعيدًا عن المبالغة أو نشر المعلومات غير الموثقة أو استغلال المشاعر الدينية لتحقيق أهداف سياسية أو دعائية.

كما يؤكد المنتدى أن الصحافة المهنية والمستقلة تتحمل مسؤولية أساسية في أوقات الأزمات من خلال التحقق من المعلومات قبل نشرها والتمييز بين الأخبار المؤكدة والادعاءات وتجنب نشر الصور أو المقاطع المضللة أو القديمة باعتبارها أحداثًا حديثة فضلًا عن الامتناع عن استخدام لغة قد تؤدي إلى التحريض أو تعميق الانقسام بين المجتمعات.

ودعا المنتدى الدولي للصحافة والإعلام المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية إلى التعامل مع استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية بجدية والعمل على التحقيق في الوقائع وتحديد المسؤوليات وفق الأطر القانونية المعمول بها مع التأكيد على أهمية احترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.

وأكد المنتدى أن معالجة مثل هذه الأحداث لا ينبغي أن تقتصر على إصدار بيانات الإدانة وإنما يجب أن تترافق مع جهود حقيقية للحد من استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية وتعزيز آليات المساءلة ودعم المساعي الرامية إلى خفض التصعيد ومنع اتساع دائرة العنف.

وفي هذا الإطار شدد الدكتور هاني خاطر رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام على أن مسؤولية الإعلام في أوقات الأزمات لا تقتصر على نقل الحدث وإنما تشمل أيضًا حماية الحقيقة من التضليل واحترام كرامة الإنسان وتجنب خطاب الكراهية وإتاحة المعلومات الموثوقة للجمهور بما يساعد على فهم التطورات بعيدًا عن الشائعات والتعبئة والتحريض.

ويجدد المنتدى الدولي للصحافة والإعلام (GFJM) موقفه الداعي إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية واحترام الأماكن ذات الأهمية الدينية والثقافية والالتزام بالقواعد الدولية والعمل من خلال الحوار والمسؤولية الإعلامية والقانونية على دعم الأمن والاستقرار بما يحفظ حياة المدنيين ويحد من آثار النزاعات والتوترات على المجتمعات.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!