تحركات مصرية سعودية مكثفة لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط.. القاهرة والرياض تدفعان نحو مفاوضات بمشاركة واشنطن والدوحة

GFJM

تكثف مصر والمملكة العربية السعودية تحركاتهما الدبلوماسية لاحتواء التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط ومنع تجدد المواجهات العسكرية في وقت تتزايد فيه الاتصالات الإقليمية والدولية الرامية إلى إعادة الأطراف المعنية إلى مسار التفاوض وإتاحة الفرصة أمام الحلول السياسية لتسوية الأزمات القائمة

وفي هذا السياق بحث الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج مع الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية خلال اتصال هاتفي مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المشتركة لاستعادة التهدئة ومنع اتساع دائرة الصراع

وقال السفير نادر زكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إن الاتصال تناول سبل تكثيف التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وقطر لدفع مسار تفاوضي يقوم على تشجيع جميع الأطراف على ضبط النفس وإبداء المرونة اللازمة بما يتيح احتواء التوترات ومنع تدهور الأوضاع الأمنية

وأكد الوزيران أهمية إعلاء لغة الحوار والحكمة وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية والمسارات السياسية مع ضرورة منح المفاوضات الوقت الكافي لتحقيق تقدم ملموس وتجنب اتخاذ أي خطوات تصعيدية قد تؤدي إلى تجدد المواجهات العسكرية وتوسيع نطاق الأزمة

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور وتكثيف الاتصالات والتحركات مع مختلف الأطراف المعنية خلال المرحلة الراهنة بهدف تقريب وجهات النظر والتوصل إلى توافق يدعم المسار التفاوضي ويحول دون انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد

تحرك دبلوماسي مصري على عدة مسارات

وتأتي المباحثات المصرية السعودية في إطار تحرك دبلوماسي أوسع تقوده القاهرة بالتنسيق مع عدد من العواصم الإقليمية والدولية حيث تتواصل الاتصالات المصرية مع الأطراف المعنية لبحث تطورات الأزمة والجهود الرامية إلى منع العودة إلى العمليات العسكرية

كما تركز التحركات المصرية على التواصل مع واشنطن والدوحة باعتبارهما طرفين رئيسيين في الجهود الدبلوماسية الجارية لدعم المفاوضات وتشجيع الأطراف على إبداء المرونة وتقديم التنازلات اللازمة للوصول إلى تفاهمات تحول دون اتساع المواجهة

الأمن الخليجي في صدارة الأولويات المصرية

وعلى صعيد العلاقات المصرية السعودية جددت القاهرة تأكيدها أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يمثل جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي حيث تشدد مصر على رفض أي تهديد يستهدف أمن المملكة أو الدول الخليجية

ويعكس استمرار الاتصالات بين القاهرة والرياض حرص البلدين على تنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية وتوحيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمات ومنع انتقال تداعياتها إلى دول أخرى في المنطقة

ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بتجدد المواجهات على الجانب الأمني والعسكري فحسب بل تمتد إلى احتمالات اتساع الاضطرابات الاقتصادية وتأثر حركة التجارة والطاقة والملاحة البحرية فضلا عن انعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والدولي

وتسعى التحركات المصرية السعودية إلى توفير مساحة سياسية تسمح باستمرار الاتصالات والمفاوضات وتجنب الخيارات العسكرية في ظل تأكيد الجانبين أهمية الحلول الدبلوماسية للحيلولة دون تفاقم الأزمات وفتح جبهات جديدة للصراع


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!