تكثف مصر والمملكة العربية السعودية تحركاتهما الدبلوماسية لاحتواء التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط ومنع تجدد المواجهات العسكرية في وقت تتزايد فيه الاتصالات الإقليمية والدولية الرامية إلى إعادة الأطراف المعنية إلى مسار التفاوض وإتاحة الفرصة أمام الحلول السياسية لتسوية الأزمات القائمة
وفي هذا السياق بحث الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج مع الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية خلال اتصال هاتفي مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المشتركة لاستعادة التهدئة ومنع اتساع دائرة الصراع
وقال السفير نادر زكي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إن الاتصال تناول سبل تكثيف التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وقطر لدفع مسار تفاوضي يقوم على تشجيع جميع الأطراف على ضبط النفس وإبداء المرونة اللازمة بما يتيح احتواء التوترات ومنع تدهور الأوضاع الأمنية
وأكد الوزيران أهمية إعلاء لغة الحوار والحكمة وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية والمسارات السياسية مع ضرورة منح المفاوضات الوقت الكافي لتحقيق تقدم ملموس وتجنب اتخاذ أي خطوات تصعيدية قد تؤدي إلى تجدد المواجهات العسكرية وتوسيع نطاق الأزمة
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور وتكثيف الاتصالات والتحركات مع مختلف الأطراف المعنية خلال المرحلة الراهنة بهدف تقريب وجهات النظر والتوصل إلى توافق يدعم المسار التفاوضي ويحول دون انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد
تحرك دبلوماسي مصري على عدة مسارات
وتأتي المباحثات المصرية السعودية في إطار تحرك دبلوماسي أوسع تقوده القاهرة بالتنسيق مع عدد من العواصم الإقليمية والدولية حيث تتواصل الاتصالات المصرية مع الأطراف المعنية لبحث تطورات الأزمة والجهود الرامية إلى منع العودة إلى العمليات العسكرية
كما تركز التحركات المصرية على التواصل مع واشنطن والدوحة باعتبارهما طرفين رئيسيين في الجهود الدبلوماسية الجارية لدعم المفاوضات وتشجيع الأطراف على إبداء المرونة وتقديم التنازلات اللازمة للوصول إلى تفاهمات تحول دون اتساع المواجهة
الأمن الخليجي في صدارة الأولويات المصرية
وعلى صعيد العلاقات المصرية السعودية جددت القاهرة تأكيدها أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يمثل جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي حيث تشدد مصر على رفض أي تهديد يستهدف أمن المملكة أو الدول الخليجية
ويعكس استمرار الاتصالات بين القاهرة والرياض حرص البلدين على تنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية وتوحيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمات ومنع انتقال تداعياتها إلى دول أخرى في المنطقة
ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بتجدد المواجهات على الجانب الأمني والعسكري فحسب بل تمتد إلى احتمالات اتساع الاضطرابات الاقتصادية وتأثر حركة التجارة والطاقة والملاحة البحرية فضلا عن انعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والدولي
وتسعى التحركات المصرية السعودية إلى توفير مساحة سياسية تسمح باستمرار الاتصالات والمفاوضات وتجنب الخيارات العسكرية في ظل تأكيد الجانبين أهمية الحلول الدبلوماسية للحيلولة دون تفاقم الأزمات وفتح جبهات جديدة للصراع
اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




