ميار عثمان تتصدر 40 مليون متسابق وتتوج بطلة لتحدي القراءة العربي.. تكريم رئاسي لنجاح مصري استثنائي

مصر

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الطالبة ميار محمد رجب عثمان الفائزة بالمركز الأول والحاصلة على لقب بطلة تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة لعام 2026 والتي أقيمت منافساتها النهائية في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة بعد تفوقها على أكثر من 40 مليون طالب وطالبة من 60 دولة في واحدة من أكبر المبادرات القرائية والتعليمية على مستوى العالم.

وجاء الاستقبال بحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف ووالدي الطالبة محمد عثمان ومي عبد العزيز حيث هنأ الرئيس ميار عثمان على هذا الإنجاز المشرف مؤكدا أن تفوقها يمثل نموذجا يحتذى به بين الشباب والأجيال الجديدة كما وجه التهنئة لأسرتها تقديرا لدورها في توفير البيئة الداعمة التي ساعدتها على تحقيق هذا النجاح.

ومنح الرئيس الطالبة نوط الامتياز من الطبقة الثانية تقديرا لإنجازها مؤكدا أن الدولة المصرية تحرص على إبراز النماذج المتميزة من أبنائها وتكريم النابغين والمتفوقين والموهوبين في مختلف المجالات بما يشجع الأجيال الجديدة على الاجتهاد والمنافسة وتحقيق المزيد من النجاحات.

وشدد السيسي خلال اللقاء على أهمية الاهتمام باللغة العربية والارتقاء بمستوى تدريسها في المدارس على مستوى الجمهورية باعتبارها ركيزة أساسية للهوية والثقافة والمعرفة مؤكدا ضرورة تشجيع الطلاب على القراءة وتنمية قدراتهم اللغوية والفكرية.

أكثر من 40 مليون مشارك في أكبر دورات التحدي

وسجلت الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي رقما قياسيا في تاريخ المبادرة منذ إطلاقها عام 2015 حيث بلغ إجمالي المشاركين 40 مليونا و286 ألفا و428 طالبا وطالبة من 60 دولة بزيادة بلغت 24% مقارنة بالدورة التاسعة التي شهدت مشاركة أكثر من 32 مليون طالب وطالبة من 50 دولة.

وشملت المنافسات 138 ألفا و426 مدرسة فيما شارك في الإشراف على الطلاب 161 ألفا و507 مشرفين ومشرفات كما ضمت الدورة 74 ألفا و62 مشاركا من فئة أصحاب الهمم.

وعلى مستوى مصر شارك في التصفيات التابعة لوزارة التربية والتعليم 17 مليونا و616 ألفا و289 طالبا وطالبة يمثلون 30 ألفا و589 مدرسة وتحت إشراف 41 ألفا و505 مشرفين ومشرفات وهو ما يعكس حجم المشاركة المصرية الواسعة في المبادرة.

وتمكنت ميار عثمان من انتزاع المركز الأول على مستوى مصر ثم التأهل إلى المنافسات النهائية في دبي بعد قراءة أكثر من 60 كتابا في مجالات متنوعة لتنجح في النهاية في حصد اللقب العربي متقدمة على آلاف المتنافسين الذين خاضوا مراحل التصفيات المختلفة.

كيف تعمل مسابقة تحدي القراءة العربي؟

تقوم المبادرة التي تنظمها مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية على تشجيع الطلاب في المدارس على القراءة باللغة العربية وتنمية علاقتهم بالكتاب من خلال برنامج تنافسي يمر بعدة مراحل تبدأ داخل المدارس ثم التصفيات على مستوى المناطق والدول وصولا إلى المرحلة النهائية التي تجمع أبطال الدول المشاركة.

ويعتمد التحدي على قراءة الكتب وتلخيصها وتوثيق محتواها من خلال جوازات خاصة بالمسابقة تتضمن مراحل القراءة المختلفة بما يساعد الطلاب على تنمية مهارات الفهم والاستيعاب والتحليل والتفكير النقدي والقدرة على التعبير باللغة العربية.

ولا يقتصر الهدف على زيادة عدد الكتب التي يقرأها الطالب بل يمتد إلى ترسيخ القراءة باعتبارها عادة يومية ومصدرا مستمرا لاكتساب المعرفة وتوسيع المدارك وتعزيز الوعي الثقافي والعلمي لدى الأجيال الجديدة.

وتتضمن المبادرة عدة فئات للتنافس من بينها بطل تحدي القراءة العربي وفئة أصحاب الهمم وفئة الجاليات إلى جانب المدرسة المتميزة والمشرف المتميز.

وتبلغ الجائزة المالية لبطل التحدي 500 ألف درهم إماراتي فيما يحصل صاحب المركز الثاني على 100 ألف درهم والثالث على 70 ألف درهم وهو ما يعكس حجم الاهتمام الذي توليه المبادرة لتشجيع التفوق القرائي والمعرفي.

إنجاز مصري يتجاوز حدود المنافسة

ويأتي فوز ميار عثمان ليعكس قدرة المواهب المصرية الشابة على تحقيق مراكز متقدمة في المنافسات العربية والدولية كما يسلط الضوء على أهمية الاستثمار في التعليم والثقافة وتشجيع الأجيال الجديدة على القراءة باعتبارها أحد أهم أدوات بناء الإنسان.

وخلال اللقاء استمع الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بيت من الشعر ألقته الطالبة ميار عثمان في مشهد عكس اهتمامها باللغة العربية وإمكاناتها الأدبية كما التقط صورة تذكارية معها ومع والديها.

ومن جانبها أعربت ميار عثمان عن خالص شكرها وتقديرها للرئيس على الاستقبال والتكريم مؤكدة أن هذا الاهتمام يمثل حافزا كبيرا لها لمواصلة مسيرة التفوق وتحقيق المزيد من النجاحات وتشريف مصر في المحافل العربية والدولية كما يشكل رسالة تشجيع للنابغين والشباب لمواصلة التعلم والقراءة والسعي نحو التميز.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!