أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري أن تعزيز التكامل العربي في منظومة النقل واللوجستيات أصبح ضرورة لمواكبة التحولات المتسارعة في حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد مشددًا على أهمية الانتقال من مجرد الربط بين شبكات النقل إلى بناء منظومة عربية متكاملة تربط الأسواق والموانئ والمراكز اللوجستية
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء النقل العرب التي تستضيفها الأكاديمية في الإسكندرية بحضور الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل وعدد من وزراء النقل العرب وممثلي الدول العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية
وقال عبد الغفار إن قطاع النقل يواجه مرحلة جديدة من التحديات نتيجة التغيرات المتلاحقة في خريطة التجارة العالمية واضطراب سلاسل الإمداد وتنامي الدور الاستراتيجي للموانئ والممرات التجارية والمراكز اللوجستية وهو ما يتطلب تطويرًا مستمرًا للبنية التحتية وآليات التشغيل وتعزيز التنسيق بين الدول العربية
وأشار إلى أن التحولات الحالية لا تقتصر على الجوانب التقليدية للنقل وإنما تمتد إلى التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي إلى جانب تنامي متطلبات الأمن والسلامة والاستدامة وهو ما يفرض تطوير أساليب التخطيط وإدارة وتشغيل شبكات النقل والموانئ والخدمات اللوجستية
وشدد على أن تحقيق التكامل العربي في هذا القطاع يجب أن يتجاوز فكرة الربط الجغرافي بين شبكات الطرق والسكك الحديدية والموانئ ليشمل تكامل الأسواق والممرات التجارية والمراكز اللوجستية وسلاسل الإمداد بما يسهم في تسهيل حركة السلع والأفراد وتعزيز التجارة البينية العربية
وأضاف أن تطوير منظومة نقل مترابطة يمكن أن يرفع قدرة الدول العربية على الاستفادة من موقعها الجغرافي والموانئ والممرات البحرية والبرية التي تربط بين الأسواق الآسيوية والأوروبية والأفريقية فضلًا عن دعم قدرتها على المنافسة في حركة التجارة الإقليمية والدولية
وأكد عبد الغفار أن تطوير سلاسل الإمداد يمثل أحد المحاور الأساسية لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية خصوصًا في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي مشيرًا إلى أهمية رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل الوقت والتكلفة المرتبطين بانتقال البضائع بين الدول العربية والأسواق الخارجية
ولفت إلى أهمية توسيع التعاون العربي في مجالات التحول الرقمي للموانئ وإدارة سلاسل الإمداد واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التخطيط والتنبؤ وإدارة المخاطر بما يساعد على تحسين كفاءة العمليات وتقليل التأخير ورفع مستويات السلامة
كما دعا إلى تعزيز التعاون في مجال بناء القدرات وتطوير الكوادر المتخصصة إلى جانب إعداد الدراسات الفنية التي تساعد الدول العربية على التعامل مع التطورات التي يشهدها قطاع النقل عالميًا وربط السياسات والخطط بمشروعات عملية قابلة للتنفيذ
وأشار إلى أهمية الدور الذي تضطلع به جامعة الدول العربية في تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء وإعداد الملفات الفنية ومتابعة تنفيذ القرارات المتعلقة بقطاع النقل مؤكدًا ضرورة استمرار التنسيق بين مجلس وزراء النقل العرب والأمانة العامة للجامعة ووزارات النقل العربية
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التنسيق في التخطيط لمشروعات النقل العابرة للحدود وربط الموانئ والمراكز اللوجستية بشبكات النقل البرية والبحرية بما يدعم انسيابية حركة التجارة ويعزز الترابط الاقتصادي بين الدول العربية
وأكد عبد الغفار أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة المخاطر والتخطيط للنقل وتحسين كفاءة الموانئ وسلاسل الإمداد بما يسمح بالتعامل مع المتغيرات العالمية بصورة أكثر مرونة ويعزز قدرة منظومة النقل العربية على الاستجابة للأزمات والاضطرابات في التجارة الدولية
واختتم بالتأكيد على أن بناء منظومة نقل عربية أكثر ترابطًا وكفاءة وأمانًا واستدامة يمثل عاملًا أساسيًا لدعم التجارة العربية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات العربية والاستفادة بصورة أكبر من موقع المنطقة في حركة التجارة الإقليمية والدولية
اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




