الاقمار الصناعية الحربية وتغير شكل الحرب.. الصين تتفوق

د.زهير العباد – رئيس نقابة الصحفيين الكويتية

العصب الرئيسي للحروب الحديثة، حيث تدور في مدارات الأرض لتقديم استطلاع فائق الدقة، توجيه صواريخ، وتأمين اتصالات مشفرة. تهيمن الولايات المتحدة، روسيا، والصين على هذا المجال، وتستخدم هذه الأقمار في مراقبة تحركات الخصوم والكشف عن التفجيرات النووي، ونقل البيانات لحظياً.

ومن أبرز وظائف ومهام الأقمار الصناعية العسكرية الاستطلاع والتصوير (Spy Satellites التي توفر صوراً عالية الدقة تصل حديثا إلى رباعية وخماسية الابعاد

وعبر الموجات الكهرو مغناطيسية تستطيع تتبع حركة القوات والسفن التجارية والعسكرية

كما تستطيع الاقمار الصناعية العسكرية الحديثة ومنها الصينية الذكية الاتصالات الدقيقة حيث توفر اتصالات مشفرة ومقاومة للتشويش مثل نظام PTS والإنذار المبكر الذي يستطيع كشف إطلاق الصواريخ الباليستية باستخدام مستشعرات الأشعة تحت الحمراء والتشويش على الملاحة وتوجيه الصواريخ حيث تعمل على توجيه الأسلحة الذكية (مثل نظام GPS ومنها القمر الأمريكي والأحدث ذكاء الصيني الذي تستخدمه مؤخراً إيران ، الذي غير شكل الحرب وإخترقت موجاته نظمة الرقابة الالكترونية الامريكية والاسرائيلية هجمات المسيرات والصواريخ الباليستية الايرانية التي تخترق سماء وفضاء تل أبيب ، علما بأن الولايات المتحدة تملك أكثر من 100 قمر صناعي لأغراض عسكرية، وتتصدر الإنفاق العالمي.. حيث الصين تمتلك 68 قمرا صناعيا عسكريًا. اما روسيا تمتلك 50 قمراً عسكريا ، اما إيران تمتلك أقمار نور الإيرانية نور (1، 2، 3) ولكنها ليست per حربية مثل أقمار التجسس الأمريكية كي أتش 9).

ونجد ان الصين نجحت أكثر من غيرها في تطوير أسلحة مضادة للأقمار الصناعية (ASAT) لتعطيل مسارات الانظمة الفضائية. تمتلك الصين شبكة ضخمة ومتطورة من الأقمار الصناعية العسكرية، أبرزها سلسلة أقمار الاستطلاع الراداري ياوجان (Vaogan) وفئات جيان بينغ – 7، والتي توفر تصويراً عالي الدقة، راداراً بفتحة تركيبية (SAR)، ومراقبة للمحيطات. تستخدم الصين هذه الأقمار للتجسس وتوجيه الصواريخ، وتعمل على تطوير أسلحة فضائية لتعطيل الأقمار المعادية. الخلاصة ان تكنولوجيا الفضاء الصينية تغير شكل الحرب وتعرقل تشويشا لانظمة الدفاع الاسرائيلية ولهذا تعجز على صد ورد الهجمات الايرانية بنسبة تصل إلى 80%.

تمنى ان تنتهي الحرب المدمرة بأسرع ما يمكن لأن الدمار سيشل الاقتصاد والامن العالمي

 


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!