رغم أشهر من الضربات الأميركية والإسرائيلية، تمكنت إيران من الحفاظ على مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة، بما يسمح لها بتعويض جزء من ترسانتها العسكرية المدمرة، حسب تقرير لوكالة أنباء “بلومبرغ”.
وبينما تتعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران مجددا، يعلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف الهجمات على إيران حتى انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في نوفمبر المقبل.
ونقلت “بلومبرج” عن مسؤولين غربيين مطلعين على تقييمات استخباراتية، أن طهران لا تزال تمتلك القدرة على تصنيع أسلحة جديدة وإعادة بناء مخزونها، مشيرة إلى أن أحد المسؤولين أكد احتفاظ إيران بمخزون كبير من الصواريخ البالستية وبعض الأسلحة المضادة للسفن، مع قدرتها على إنتاج المزيد خلال فترة قصيرة.
وأضاف التقرير أن مسؤولا غربيا قال إن روسيا تزود إيران أيضا بصواريخ، في تأكيد على تقييم سابق يعود إلى يونيو الماضي.
ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب للتعليق.
وأضافت كيلي: “ثم نجحت عملية الغضب الملحمي في تدمير الدرع التقليدي الذي سعت إيران إلى إنشائه لحماية برنامجها النووي، بما في ذلك صواريخها البالستية ومنشآت الإنتاج والبحرية”، في إشارة إلى الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير من العام الجاري.
ومن جهة أخرى، رصد التقرير تصعيدا في الهجمات على السفن قرب مضيق هرمز، مشيرا إلى تعرض ما لا يقل عن 10 سفن لهجمات خلال أسبوع، وفقا للبحرية البريطانية.
ورأى التقرير أن استمرار قدرة إيران على إنتاج الصواريخ والأسلحة المضادة للسفن قد يمنحها مجالا لمواصلة الصمود إذا استأنفت واشنطن ضرباتها، خاصة في ظل القيود الاقتصادية المفروضة عليها والحصار البحري الأميركي الذي يستهدف صادراتها النفطية.
ونقل التقرير عن خبراء أن إيران قد تعتمد بصورة أكبر على أساليب “الحرب غير المتكافئة”، مستفيدة من مخزون الصواريخ وإمكانية إخفاء بعض الأسلحة في مناطق جبلية، بما يصعب استهدافها من الجو.
كما أشار إلى أن أسعار النفط تجاوزت 100 دولار للبرميل، في حين ارتفعت تكلفة استئجار ناقلة نفط إلى نحو 1.2 مليون دولار يوميا، مقارنة بأقل من 50 ألف دولار قبل الحرب، وهو ما يعكس الضغوط التي تتعرض لها حركة الشحن والطاقة في المنطقة.
وبحسب التقرير، فإن توقف الهجمات الأميركية الكبرى منح إيران وقتا لاستعادة جزء من قدراتها وإعادة بناء ترسانتها، في وقت لا يزال فيه مسار الصراع مفتوحا على احتمالات التصعيد.
اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




