تغيير المسارات والسيادة المعطلة.. سباق إقليمي لتأمين 20% من نفط العالم

يمر العالم بلحظة فارقة في تاريخ أمن الطاقة، حيث تحول مضيق هرمز من ممر مائي حيوي إلى ساحة لتصادم الإرادات الدولية، مما وضع نحو 20% من إمدادات النفط العالمية تحت التهديد المباشر.

وتدفع هذه الأزمة، التي توصف بـ “السيادة المعطلة”، القوى الإقليمية والدولية للبحث عن خيارات بديلة تنهي الارتهان التقليدي للممر التاريخي بحسب ماعت جروب، في ظل تراجع الثقة في استقرار الممرات البحرية القديمة.

وفي إطار الاستجابة السريعة لهذا الواقع، بدأت دول المنطقة في تسريع مشاريع الأنابيب (شرق-غرب) لنقل النفط السعودي والعراقي مباشرة نحو البحر الأحمر والمتوسط.

كما يبرز “ميناء الفجيرة” الإماراتي كمركز عالمي بديل للطاقة، يضمن استمرارية التدفقات بعيداً عن مناطق التوتر الجيوسياسي.

وتعكس “فاتورة الصراع” الحالية حجم التصعيد بين واشنطن وطهران، حيث تسعى إيران لفرض رسوم عبور بينما ترد الولايات المتحدة بحصار شامل للموانئ الإيرانية.

هذا الاشتباك اللوجستي والسياسي، أدى إلى قناعة دولية مفادها أن انتهاء أزمة هرمز قريباً بات أمراً مستبعداً، مما يفرض واقعاً جديداً قائماً على تنويع مسارات النقل.

يعيد العالم اليوم رسم خارطة الطاقة بناءً على معطيات “عصر ما بعد هرمز”، حيث لم تعد الكفاءة الاقتصادية هي المعيار الوحيد، بل أصبح “أمن المسار” هو الأولوية القصوى.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!