‏كارثة فعليًا..ترامب أعلن أن أميركا اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من القصر الجمهوري هو زوجته ونقلتهم لبلد آخر

كندا - هانى خاطر

في تصعيد غير مسبوق، أعلنت جمهورية فنزويلا البوليفارية رفضها القاطع لما وصفته بـ«العدوان العسكري الأمريكي»، متهمةً واشنطن بشن هجمات استهدفت مناطق مدنية وعسكرية في العاصمة كاراكاس وعدد من الولايات، في انتهاك صريح لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ السيادة الوطنية. وأكدت الحكومة الفنزويلية أن الهجوم يهدد السلم والاستقرار الإقليمي والدولي، مشيرةً إلى أن ما يجري يتجاوز كونه عملاً عسكريًا محدودًا ليصل إلى محاولة فرض تغيير قسري للنظام والاستيلاء على الموارد الاستراتيجية للبلاد، وعلى رأسها النفط والمعادن. وفي ظل هذا المشهد المتوتر، أعلنت كراكاس حالة التعبئة الشاملة، مؤكدة احتفاظها بحق الدفاع الشرعي عن شعبها وأراضيها، وداعيةً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته إزاء هذا التصعيد الخطير.

بيان جمهورية فنزويلا البوليفارية

ترفض جمهورية فنزويلا البوليفارية وتدين وتستنكر أمام المجتمع الدولي الاعتداء العسكري بالغ الخطورة الذي ارتكبته الحكومة الحالية للولايات المتحدة الأمريكية ضد الأراضي والسكان الفنزويليين، في المناطق المدنية والعسكرية بمدينة كاراكاس عاصمة الجمهورية، وفي ولايات ميرندا وأراغوا ولا غوايرا. ويُعدّ هذا الفعل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادتين 1 و2 منه، اللتين تُكرّسان احترام سيادة الدول والمساواة القانونية بينها وحظر استخدام القوة. ويُهدّد هذا الاعتداء السلم والاستقرار الدوليين، ولا سيما في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، ويُعرّض حياة ملايين الأشخاص لخطر جسيم.

إن الهدف من هذا الهجوم ليس سوى الاستيلاء على الموارد الاستراتيجية لفنزويلا، ولا سيما نفطها ومعادنها، في محاولة لكسر الاستقلال السياسي للأمة بالقوة. ولن ينجحوا. فبعد أكثر من مئتي عام من الاستقلال، يظل الشعب وحكومته الشرعية ثابتين في الدفاع عن السيادة والحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير. إن محاولة فرض حرب استعمارية لتدمير الشكل الجمهوري للحكم وفرض «تغيير للنظام»، بالتحالف مع الأوليغارشية الفاشية، ستفشل كما فشلت جميع المحاولات السابقة.

منذ عام 1811، واجهت فنزويلا الإمبراطوريات وانتصرَت عليها. وعندما قصفت قوى أجنبية سواحلنا عام 1902، أعلن الرئيس سيبريانو كاسترو: «لقد دنّست القدم الوقحة للأجنبي أرض الوطن المقدسة». واليوم، وبأخلاق بوليفار وميراندا ومحرّرينا، ينهض الشعب الفنزويلي من جديد للدفاع عن استقلاله في مواجهة العدوان الإمبريالي.

الشعب إلى الشارع

تدعو الحكومة البوليفارية جميع القوى الاجتماعية والسياسية في البلاد إلى تفعيل خطط التعبئة ورفض هذا الهجوم الإمبريالي. إن شعب فنزويلا وقواته المسلحة الوطنية البوليفارية، في اندماج شعبي–عسكري–شرطي كامل، منتشرون لضمان السيادة والسلام. وبالتوازي، سترفع دبلوماسية السلام البوليفارية الشكاوى اللازمة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والأمين العام للمنظمة، ومجموعة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي (CELAC)، وحركة عدم الانحياز، مطالِبةً بإدانة الحكومة الأمريكية ومساءلتها.

وقد وجّه الرئيس نيكولاس مادورو بتجهيز جميع خطط الدفاع الوطني لتنفيذها في الوقت والظروف المناسبة، التزامًا صارمًا بما تنص عليه دستور جمهورية فنزويلا البوليفارية، والقانون العضوي لحالات الاستثناء، والقانون العضوي لأمن الأمة.

وفي هذا السياق، وقّع الرئيس نيكولاس مادورو وأمر بتنفيذ المرسوم الذي يُعلن حالة الاضطراب الخارجي في كامل التراب الوطني، لحماية حقوق السكان، وضمان الأداء الكامل للمؤسسات الجمهورية، والانتقال فورًا إلى الكفاح المسلح. وعلى البلاد بأكملها أن تتحرك لهزيمة هذا العدوان الإمبريالي.

وبالمثل، أمر بالنشر الفوري لقيادة الدفاع الشامل للأمة، وهيئات التوجيه للدفاع الشامل في جميع ولايات وبلديات البلاد.

واستنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، تحتفظ فنزويلا بحقها في ممارسة الدفاع الشرعي عن النفس لحماية شعبها وأراضيها واستقلالها. وندعو شعوب وحكومات أمريكا اللاتينية والكاريبي والعالم إلى التحرك تضامنًا فعّالًا في مواجهة هذا العدوان الإمبريالي.

وكما قال القائد الأعلى هوغو تشافيز فرياس: «أمام أي ظرف من صعوبات جديدة، مهما كان حجمها، فإن ردّ جميع الوطنيين والوطنيات… هو الوحدة، والنضال، والمعركة، والنصر».

كاراكاس، 3 يناير/كانون الثاني 2025

[wp-embedder-pack width=”100%” height=”400px” download=”off” download-text=”” attachment_id=”48175″ /]

اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!