بيان رسمي صادر عن المنتدى الدولي للصحافة والإعلام بشأن التصعيد العسكري في المنطقة ورفض توسيع دائرة المواجهة حفاظًا على الأمن والاستقرار الإقليمي

بيان رسمي صادر عن المنتدى الدولي للصحافة والإعلام بشأن التصعيد العسكري في المنطقة

ورفض توسيع دائرة المواجهة حفاظًا على الأمن والاستقرار الإقليمي

انطلاقًا من مسؤوليته المهنية والقومية العربية، وموقفه الثابت الداعم للاستقرار والأمن الإقليمي، يعلن المنتدى الدولي للصحافة والإعلام استهجانه ورفضه لأي مسار يؤدي إلى توسيع دائرة التصعيد العسكري في المنطقة، لما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الأمن العربي، واستقرار دول الخليج، والتوازنات الإقليمية والدولية.

لقد كان من الممكن لأي ردٍّ عسكري أن يُحصر في إطار مباشر ومحدود، موجّه إلى الجهة التي يُنظر إليها باعتبارها طرفًا في أي اعتداء، بما يجنّب المنطقة اتساع رقعة المواجهة أو انزلاقها إلى صراع مفتوح متعدد الأطراف، إن توسيع دائرة الاستهداف، ليشمل مواقع أو مصالح قوى دولية منتشرة في المنطقة، لا يرفع فقط من مستوى المخاطر الأمنية، بل يفتح الباب أمام ردود فعل متسلسلة قد تخرج عن السيطرة وتُدخل الإقليم في دوامة حرب شاملة.

وإذ يؤكد المنتدى احترامه لحق أي دولة في الدفاع عن سيادتها وأمنها وفق القوانين الدولية، فإنه يشدد في الوقت ذاته على أن هذا الحق يجب ألا يُمارس بأسلوب يفاقم التوتر أو يعرّض المدنيين والبنى التحتية والمصالح المشتركة لمزيد من الخطر، فالمسؤولية السياسية والأخلاقية تقتضي ضبط النفس، واعتماد أدوات الرد المتوازن، وتجنب الإجراءات التي تُستخدم ذريعة لتوسيع النزاعات.

إن المنطقة العربية، ولا سيما دول الخليج، تمثل ركيزة أساسية في الاستقرار الاقتصادي والطاقة والتوازن الاستراتيجي العالمي، وأي تصعيد عسكري مباشر أو غير مباشر ينعكس سلبًا على أمنها الوطني ومصالح شعوبها. ومن هذا المنطلق، يعبر المنتدى عن تضامنه الكامل مع دول الخليج العربي، ومع الإطار المؤسسي الجامع المتمثل في مجلس التعاون الخليجي ، باعتباره مرجعية للتنسيق وتعزيز الأمن الجماعي.

كما يؤكد المنتدى وقوفه مع عموم الدول العربية في حماية سيادتها وقرارها الوطني، ورفضه لأي تدخلات أو عمليات عسكرية تُقوّض الاستقرار أو تعمّق الانقسامات الإقليمية. إن استدامة الأمن لا تتحقق عبر التصعيد، بل عبر مسارات دبلوماسية جادة، وحوار مباشر، وآليات دولية تضمن معالجة جذور الأزمات بدل الاكتفاء بإدارة نتائجها.

وفي الوقت الذي يرفض فيه المنتدى توسيع رقعة الحرب، فإنه يظل ثابتًا على موقفه الرافض لأي عدوان، أيا كان مصدره، ويؤكد أن العدالة لا تتجزأ، وأن حماية الشعوب ومصالحها يجب أن تكون أولوية مطلقة فوق أي اعتبارات سياسية أو عسكرية.

وعليه، يدعو المنتدى جميع الأطراف إلى تغليب الحكمة، والالتزام بالقانون الدولي، واعتماد الحلول السياسية كخيار استراتيجي وحيد يضمن الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.

شيربروك – كيبيك – كندا

28 فبراير 2026

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اظهر المزيد

HANY KHATER

الدكتور هاني خاطر حاصل على درجة الدكتوراه في السياحة والفندقة وبكالوريوس في الصحافة والإعلام. يشغل حالياً منصب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام كما سبق أن تولى رئاسة مكتب الاتحاد الدولي للصحافة العربية في كندا ورئاسة تحرير موقع الاتحاد إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية. يمتلك الدكتور هاني خاطر خبرة واسعة في الصحافة والإعلام ويعمل صحفياً ومؤلفاً مهتماً بقضايا الفساد وحقوق الإنسان والحريات العامة. وتركز أعماله على القضايا التي تمس المجتمعات العربية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والحقوق المدنية. وخلال مسيرته المهنية نشر العديد من المقالات والتحقيقات التي تناولت قضايا حقوق الإنسان والانتهاكات التي تطال الحريات العامة إضافة إلى قضايا الفساد. ويتميز أسلوبه بالجرأة والوضوح والحرص على طرح القضايا بمهنية وشفافية بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي. ويؤمن الدكتور هاني خاطر بأن الصحافة تمثل قوة مؤثرة في صناعة الوعي ومواجهة الفساد والظلم والانتهاكات كما يرى أن الإعلام المسؤول يسهم في تعزيز التفكير النقدي ودعم قيم العدالة والحرية وبناء مجتمعات أكثر إنصافاً.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي !!