حرص المؤتمر الافتراضي الخليجي السابع على تكريم نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين الذين شاركوا في جلساته العلمية، بمنحهم شهادات تقدير، تقديرًا لإسهاماتهم الفكرية والعلمية ومشاركاتهم المتميزة التي أسهمت في إثراء النقاشات وتعزيز مخرجات المؤتمر، وذلك تأكيدًا على أهمية دور الخبراء في دعم مسيرة الابتكار والتنمية المستدامة، وترسيخ ثقافة المعرفة وتبادل الخبرات على المستويين الخليجي والعربي.
وأكدت اللجنة المنظمة أن هذا التكريم يجسد تقديرها للدور المحوري الذي قام به الخبراء في تقديم رؤى عملية وأفكار مبتكرة حول مستقبل التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي، والتي شكلت إضافة نوعية لأعمال المؤتمر، وأسهمت في صياغة توصيات تعزز مسيرة التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وبالتوازي مع هذا التكريم، شهد المؤتمر سلسلة من الجلسات العلمية والنقاشات المتخصصة التي شارك فيها نخبة من الخبراء والأكاديميين، حيث قدموا رؤى مستقبلية حول أبرز التحديات والفرص التي تواجه دول الخليج في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والابتكار وريادة الأعمال.
وأكد نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين المشاركين في أعمال المؤتمر الافتراضي الخليجي السابع أن دول الخليج تمتلك اليوم فرصة تاريخية لتسريع التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، مستفيدةً من البنية التحتية الرقمية المتطورة والاستثمارات المتنامية في التكنولوجيا والدعم الحكومي المتواصل لبرامج التحول الرقمي والتنويع الاقتصادي.
أكد نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين المشاركين في أعمال المؤتمر الافتراضي الخليجي السابع أن دول الخليج تمتلك اليوم فرصة تاريخية لتسريع التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار مستفيدةً من البنية التحتية الرقمية المتطورة والاستثمارات المتنامية في التكنولوجيا والدعم الحكومي المتواصل لبرامج التحول الرقمي والتنويع الاقتصادي.
وأوضح المشاركون أن التحديات الاقتصادية العالمية وتسارع التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية تتطلب الانتقال من مرحلة الاعتماد على استيراد التكنولوجيا إلى مرحلة إنتاجها وتطويرها وتوطينها، بما يعزز القدرة التنافسية لدول الخليج ويرسخ مكانتها كمراكز إقليمية وعالمية للابتكار.
الابتكار… محرك رئيسي للنمو الاقتصادي
وأشار الخبراء إلى أن الابتكار أصبح اليوم أحد أهم مؤشرات قوة الاقتصادات الحديثة، ولم يعد يقتصر على تطوير المنتجات والخدمات، بل امتد ليشمل تطوير السياسات العامة، وتحسين الأداء المؤسسي، وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، وخلق نماذج أعمال جديدة قادرة على مواكبة التحولات العالمية.
وأكدوا أن الاستثمار في الابتكار يمثل استثمارًا في المستقبل، وأن الاقتصادات التي تنجح في تحويل الأفكار إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو المستدام، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص عمل نوعية للشباب.
كما شددوا على ضرورة تعزيز ثقافة الابتكار داخل المؤسسات الحكومية والخاصة، وتشجيع المبادرات الشبابية، ودعم منظومة البحث والتطوير، وربط مخرجات الجامعات باحتياجات الأسواق، بما يضمن تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
ريادة الأعمال… بوابة الاقتصاد الجديد
ورأى المشاركون أن الشركات الناشئة أصبحت تمثل القوة المحركة للاقتصادات الحديثة، نظرًا لقدرتها على تقديم حلول مبتكرة والاستجابة السريعة لمتغيرات الأسواق، مؤكدين أن نجاح منظومة ريادة الأعمال يتطلب بيئة تشريعية مرنة، وتمويلًا مستدامًا، وبرامج احتضان وتسريع أعمال، إلى جانب تسهيل الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وأكد الخبراء أن دعم رواد الأعمال لا ينبغي أن يقتصر على التمويل، بل يجب أن يشمل الإرشاد والتدريب، وتطوير المهارات الإدارية، وبناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتعزيز التعاون مع الجامعات ومراكز الابتكار، بما يرفع من فرص نجاح واستدامة المشاريع الناشئة.
الذكاء الاصطناعي… من أداة تقنية إلى شريك في التنمية
وأكد المتحدثون أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية حديثة، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في صياغة مستقبل الاقتصادات الوطنية، لما يوفره من إمكانات هائلة في تحسين الإنتاجية، وتحليل البيانات، ودعم اتخاذ القرار، ورفع كفاءة الخدمات في مختلف القطاعات.
وأوضحوا أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تمتد إلى مجالات الصحة، والتعليم، والطاقة، والصناعة، والخدمات الحكومية، والأمن السيبراني، والنقل، والإعلام، الأمر الذي يجعل الاستثمار في هذه التقنيات ضرورة استراتيجية، وليس خيارًا تنمويًا.
وفي الوقت ذاته، شدد الخبراء على أهمية وضع أطر تنظيمية وتشريعية واضحة للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يضمن حماية البيانات، وصون الخصوصية، وتعزيز الثقة في التقنيات الحديثة، مع مراعاة الجوانب الأخلاقية والقانونية المرتبطة باستخدامها.
التعليم… الاستثمار الحقيقي في المستقبل
وأكد المشاركون أن بناء اقتصاد معرفي لا يمكن أن يتحقق دون تطوير منظومة التعليم، باعتبارها الأساس في إعداد الكفاءات القادرة على قيادة التحول الرقمي.
ودعوا إلى تحديث المناهج الدراسية لتواكب احتياجات الاقتصاد الحديث، وإدماج علوم البرمجة، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والروبوتات ضمن مختلف المراحل التعليمية، إلى جانب تعزيز التعليم التطبيقي، وإنشاء مختبرات للابتكار داخل المؤسسات التعليمية.
كما شددوا على أهمية تأهيل أعضاء هيئة التدريس والمعلمين، وتوفير برامج تدريب مستمرة تمكنهم من مواكبة التطورات التقنية، بما ينعكس إيجابًا على جودة العملية التعليمية ومخرجاتها.
الإعلام المتخصص… شريك في صناعة المعرفة
وركز الخبراء على الدور المتنامي للإعلام في دعم منظومة الابتكار، مؤكدين أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح شريكًا في بناء الوعي المجتمعي ونشر الثقافة الرقمية وتعزيز المعرفة.
وأشاروا إلى أهمية تطوير الإعلام المتخصص في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، بما يسهم في تبسيط المفاهيم العلمية، وإبراز قصص النجاح، وتشجيع الاستثمار، وتحفيز الشباب على الابتكار والإبداع.
كما أكدوا أن الإعلام الرقمي يمثل منصة فاعلة لنقل التجارب الناجحة، وبناء جسور التواصل بين الخبراء ورواد الأعمال والمستثمرين وصناع القرار، بما يدعم منظومة الاقتصاد المعرفي.
البحث العلمي… الحلقة التي تربط المعرفة بالاقتصاد
وأشار المشاركون إلى أن الجامعات ومراكز البحث العلمي مطالبة اليوم بالانتقال من دورها التقليدي في إنتاج المعرفة إلى دور أكثر تأثيرًا في تحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية ومشروعات اقتصادية.
وأكدوا أهمية ربط تمويل الأبحاث بمدى قابليتها للتطبيق، وتشجيع تسجيل براءات الاختراع، وتعزيز الشراكات بين الجامعات والقطاع الخاص، وإنشاء حاضنات ومراكز للابتكار داخل المؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني ورفع مستوى التنافسية.
تكامل خليجي لبناء اقتصاد المستقبل
وأكد الخبراء أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تعزيز التعاون بين دول الخليج في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والبحث العلمي وريادة الأعمال، من خلال تبادل الخبرات، وتوحيد الجهود، وإطلاق المبادرات والمشروعات المشتركة، وتسهيل انتقال الكفاءات والاستثمارات، بما يحقق تكاملًا اقتصاديًا أكثر فاعلية.
وأشاروا إلى أن التكامل الخليجي في هذه المجالات سيمنح المنطقة قدرة أكبر على المنافسة عالميًا، وسيسهم في بناء منظومة اقتصادية قادرة على استيعاب المتغيرات الدولية والاستفادة من الفرص التي تتيحها الثورة الصناعية الرابعة.
رؤية للمستقبل
واختتم الخبراء مشاركاتهم بالتأكيد على أن المستقبل سيكون للدول التي تستثمر في الإنسان، وتبني اقتصادها على المعرفة والابتكار، وتوفر بيئة محفزة للإبداع وريادة الأعمال، وتستثمر في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي باعتبارهما محركين رئيسيين للنمو والتنمية.
وأكدوا أن المؤتمر الافتراضي الخليجي السابع لم يكن مجرد منصة للنقاش وتبادل الآراء، بل مثل مساحة للحوار البنّاء وصياغة رؤى مستقبلية وتوصيات عملية من شأنها الإسهام في دعم مسيرة التحول الاقتصادي، وتعزيز الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والإعلامية، وصولًا إلى بناء اقتصاد خليجي أكثر تنوعًا، وقدرة على الابتكار، واستعدادًا لمتطلبات المستقبل.






































اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
