لا أعتقد أن تغيير نظام في بلد ما يلغي عهودا تعهدت بها تلك الدولة خاصة إذا كانت تلك العهود بينها وبين دولة أخرى أو بينها وبين العالم كله.
و إلا أعتبر ذلك خرقا يستحق المساءلة داخلياً وخارجياً .
وأذكر حديث جورج واشنطن في خطابه حين قال( إن العهود و الاتفاقيات يجب أن تحترم لأنها أساس الثقه بين الأمم)
وأيضا عندما وقع أوباما الإتفاق النووي مع إيران عام 2015 قال إنه ليس اواق بل إلتزام
وبمتابعة أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة تبين غياب الوفد الفلسطيني عن الإجتماعات بسبب عدم السماح لهم من الإدارة الأمريكية بعدم إصدار تأشيرات الدخول وهذا يعتبر خرقاً واضحاً لاتفاقية المقر عام 1947 والتي تنص على أن ( الولايات المتحدة ملزمه بالسماح لجميع ممثلى دول الأعضاء بالدخول إلى أراضيها للمشاركة في إجتماعات الأمم المتحدة )
وعلى الرغم من غياب الوفد الفلسطيني إلا أن هناك دول كبرى تعاطفت مع الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني ولاقى نتنياهو عزلة دولية هو وحكومته نظراً للتصرفات الوحشية تجاه الشعب الفلسطيني وانسحاب وفود كثيرة عند حديثه في خطوة حضارية نحو حقوق الإنسان والمطالبة بالحقوق المشروعه للشعب الفلسطيني .
وعلى الرغم من أن خطاب أنطونيو غوتيريش حمل رؤية إصلاح وخبرة كبيرة فى مجال السياسة الدولية إلا أنه لم يدين هذا التصرف الباطل المتعنت واكتفى بالتعبير عن قلقه من حرمان أي دولة عضو من المشاركة .
ولكنه أشار أن غياب إفريقيا عن المقاعد الدائمة في مجلس الأمن ظلم تاريخي وأن القارة تتحمل أشد العواقب من أزمة المناخ مع المطالبة بتمويل عادل لمساعدتها ودعا إلى وقف إستنزاف ثروات أفريقيا لصالح آخرين وطالب أن يكون لأفريقيا صوت مسموع في القرارات الاقتصادية الكبرى.
والحقيقة أن هذا مطلب عادل لقارة أفريقيا إذ أنها لا تمتلك مقعد دائم في مجلس الأمن وهذا أمر غير منصف .
فيجب منح القارة مقعدين دائمين مع مقاعد إضافية غير دائمة لزيادة التمثيل أما غير ذلك يتعارض مع مبدأ المساواة بين الدول الذي قامت عليه ميثاق الأمم المتحدة.
فهل من المعقول العمل بنظام يعود تاريخه الى عام 1945 عندما كانت معظم دول أفريقيا تحت الإستعمار ولم تكن مستقلة وبالتالي لم تشارك في صياغة ميثاق الأمم المتحدة ولم يتم تعديله حتى اليوم والقارة بها 54 دولة لكنها ممثله فقط عبر ثلاث مقاعد غير دائمة بالتناوب.
وأيضا يجب النظر في حق الفيتو المقصور حكراً على خمس دول الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا تلك الدول التي لها هذا الحق بينما 188 دوله أخرى لا تملك سوى التصويت العادي وهذا الأمر يضعف صوت الأغلبية ويتعارض مع مبدأ المساواة .
إنه من الواجب على شعوب العالم المتحضر أن يحثوا زعمائهم بالتخلي عن الصراعات الأهواء الفردية والمصالح الشخصية وأن يكون السلام العادل بين شعوب العالم مطلب رئيسي وأن نعلي كرامة الإنسان في كل مكان حتى نسمو بذاتنا ونعلى قيم العالم نحو التحضر والرقي لمستقبل يسود فيه الخير بدلا من الشر والسلام بدلاً من الحرب والحرية بدلاً من العبودية حتى يأمن كل فرد فيه ونعلم أولادنا جيلا بعد جيل أن هناك زعماء نشروا السلام وبغضوا العدوان وسطروا أسمائهم بحروف من نور تخلدها كتب التاريخ .
اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام GFJM
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




