دكتور زهير العباد
تشهد المنطقة الخليجية والعربية في هذه الفترة الحرجة توترات متزايدة نتيجة الصراعات الإقليمية والدولية، التي تتداخل فيها مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما يفرض تحديات أمنية معقدة على دول مجلس التعاون. وفي ظل هذه الظروف، تتطلب المرحلة تعزيز دور المؤسسات العربية الرسمية، بما فيها مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية، للحفاظ على الاستقرار وحماية مصالح شعوب المنطقة.
إن محاولات بعض القوى الخارجية لإقحام دول المجلس في صراعات لا علاقة لها بها، ونشر الأخبار المفبركة لإثارة الفتن الطائفية والفكرية والعرقية، تجعل من الحكمة السياسية ضرورة حيوية. لذلك، يبرز الدور الحاسم للتحرك السلمي والدبلوماسي، الذي تعمل من خلاله دول الخليج على حل النزاعات بين القوى الكبرى سلمياً، واستضافة الاجتماعات بين الأطراف المعنية، مع الحفاظ على المبادئ الدولية لعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحسن الجوار.
في هذا السياق، أفاد كتور زهير العباد، نائب رئيس المنتدى الدولي للصحافة والإعلام ورئيس نقابة الصحفيين الكويتية، بتفصيل موقفه ورؤيته حول الحاجة إلى تعزيز فعالية التحرك الخليجي والعربي أمام التحديات الأمنية والإعلامية الراهنة.
“نتمنى أن يكثف مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية جهودهما في هذه الأوقات التي تتعرض فيها دول المجلس لتهديدات أمنية نتيجة الصراع العنيف الذي اندلع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مع محاولات مخطط لها لإقحام دول المجلس في هذا النزاع رغم عدم وجود أي علاقة لها به وهو المخطط الذي رسمته إسرائيل مسبقًا.
وأفاد بأن دول الخليج المسالمة بطبيعتها عملت وتواصل العمل على حل النزاع سلمياً وبشكل فاعل بين أمريكا وإيران، إذ استضافت اجتماعات جمعتهما على طاولات المفاوضات في سلطنة عمان ودولة قطر، كما سعت دائمًا من خلال مشاركتها في اجتماعات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية إلى تعزيز الأمن الإقليمي وحل النزاعات عبر الحوارات البناءة، وتطبيق القوانين الدولية وعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية مع الالتزام بمبادئ حسن الجوار.
وصرح بأن هناك ضرورة لأن يكون تحرك مجلس التعاون الخليجي أكثر فاعلية مع كافة المنظمات الدولية والعربية والإسلامية عبر التحرك السلمي والسياسي لمنع الاعتداءات الإيرانية والتصدي لمحاولات بعض المندسين لإثارة الفتن الداخلية الطائفية والفكرية والعرقية في كل دولة من المجلس ومحاولة خلق الفتن بين دول المجلس من خلال نشر أخبار مفبركة مصطنعة تهدف لإشعال صراعات خليجية وعربية والتي تبوء حتى الآن بالفشل.
ويعود ذلك لحكمة قادة دول الخليج في عدم الانجرار وراء المخططات الإسرائيلية التي تسعى لإشعال الحرب بين الدول العربية وإيران، وإثارة الفتن وخلق الفوضى، وزعزعة الأمن الداخلي عبر الأخبار المزيفة والتحريض على المجتمعات.
كما أفاد بضرورة أن تتصدى الحكومات العربية للمنصات الإعلامية العربية المسيسة صهيونياً التي تدعو إلى تفكيك الدول العربية بما فيها دول الخليج وتسعى لإشعال فتنة عرقية مخطط لها حفاظًا على وحدة واستقرار المنطقة.”
اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
