بقلم : عبد المحسن سلامة

المؤكد أن كل الشعوب المحبة للسلام ترفض العدوان الأمريكي – الإسرائيلي الغاشم على إيران، حتى الشعب الامريكي نفسه فإن هناك أغلبية كبيرة منه ترفض تلك الحرب الغاشمة وفي داخل الإدارة الأمريكية نفسها هناك فريق يتزعمه دى فانس نائب الرئيس الامريكي يرفض تلك الحرب، أو على الأقل غير متحمس لها طبقاً لتصريحات الرئيس الأمريكي ذاته. إذا كانت أغلبية شعوب العالم ترفض تلك الحرب اللعينة فما بالك بالشعوب العربية والإسلامية فالمؤكد أنها جميعاً باستثناءات قليلة جداً تساند الشعب الإيراني في أزمته الحالية بكل قوة.

كان يجب على إيران أن تحافظ على هذا الزخم الشعبى الجارف، وتركز في ردها على الجانبين الإسرائيلي والامريكي فقط، وتوجه كل مخزوناتها من الصواريخ، والمسيرات، إلى قلب تل أبيب، وإلى حاملات الطائرات الأمريكية في المحيطات والبحار.

من الواضح أن هناك حالة من الارتباك اصابت القيادة العسكرية الإيرانية جعلتها تقوم بتوجيه بعض صواريخها ومسيراتها إلى بعض الأماكن في الدول العربية الشقيقة المجاورة لإيران في دول الخليج والأردن.

قبل ذلك خرج الرئيس مسعود بزشکیان باعتذار إلى تلك الدول في بادرة طيبة ومقدرة، لكن لم تتوقف تلك الاعتداءات حتى الآن، وكأن القيادة العسكرية الإيرانية قد أصيبت بمرض «الحول» فجعلها غير قادرة على تحديد أهدافها العسكرية بالضبط.

من هنا كانت دعوة مصر لإيران إلى وقف هجماتها على الدول العربية فوراً خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسى من نظيره الإيرانی مسعود بزشکیان الموقف المصرى يستحق كل التقدير والاحترام لان مصر ترفض العدوان على سيادة الدول أو التدخل في شئونها الداخلية، كما ترفض دعوات تغيير الأنظمة من الخارج، وبالتالى فهى ترفض بشكل واضح وصريح العدوان الأمريكي . الإسرائيلي على إيران، لكنها في الوقت نفسه ترفض العدوان على الدول العربية الشقيقة بكل حسم ووضوح.


اكتشاف المزيد من المنتدى الدولى للصحافة والإعلام

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً